الشيخ محمدي البامياني

236

دروس في الرسائل

حكم الله في حقه ، فالعمل على ما يطابقه بلا استناد إليه ليس عملا به ، فصحّ أن يقال : إنّ العمل بالظن والتعبّد به حرام مطلقا ، وافق الأصول أو خالفها . غاية الأمر أنّه إذا خالف الأصول يستحق العقاب من جهتين : من جهة الالتزام والتشريع ، ومن جهة طرح الأصل المأمور بالعمل به حتى يعلم بخلافه ، وقد أشير في الكتاب والسنّة إلى الجهتين . فممّا أشير فيه إلى الأولى قوله تعالى : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ « 1 » ، بالتقريب المتقدّم ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم ) « 2 » . وممّا أشير فيه إلى الثانية قوله تعالى : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 3 » ،

--> ( 1 ) يونس : 59 . ( 2 ) الوسائل 27 : 22 ، أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به ، ب 4 ، ح 6 . ( 3 ) يونس : 36 . ( 4 ) يونس : 59 .